الشيخ الأنصاري
37
فرائد الأصول
[ تقسيم الاستصحاب باعتبار دليل المستصحب ] ( 1 ) وأما بالاعتبار الثاني ، فمن وجوه أيضا : أحدها : من حيث إن الدليل المثبت للمستصحب إما أن يكون هو الإجماع ، وإما أن يكون غيره . وقد فصل بين هذين القسمين الغزالي ، فأنكر الاستصحاب في الأول ( 2 ) . وربما يظهر من صاحب الحدائق - فيما حكي عنه في الدرر النجفية - أن محل النزاع في الاستصحاب منحصر في استصحاب حال الإجماع ( 3 ) . وسيأتي تفصيل ذلك عند نقل أدلة الأقوال إن شاء الله . الثاني : من حيث إنه قد يثبت بالدليل الشرعي ، وقد يثبت بالدليل العقلي . ولم أجد من فصل بينهما ، إلا أن في تحقق الاستصحاب مع ثبوت الحكم بالدليل العقلي - وهو الحكم العقلي المتوصل به إلى حكم شرعي - تأملا ، نظرا إلى أن الأحكام العقلية كلها مبينة مفصلة من حيث مناط الحكم ( 4 ) ، والشك في بقاء المستصحب وعدمه لا بد وأن
--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) المستصفى 1 : 128 . ( 3 ) الدرر النجفية : 34 . ( 4 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " الشرعي " .